الحاج سعيد أبو معاش
310
فضائل الشيعة
فتأمّلتُهم إذا همُ خناز * يرُ بلا شكّ كلُّهم وقرودُ « 1 » ( 32 ) روى الصفار بإسناده عن أبي بصير قال : حججتُ مع أبيعبداللَّه عليه السلام ، فلمّا كنّا في الطواف قلت له : جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، يغفر اللَّه لهذا الخَلْق ؟ فقال : با أبا بصير ، إنّ أكثر مَن ترى قردةٌ وخنازير . قال : قلت له : أرِنيهم . قال : فتكلم بكلمات ثمّ أمرَّ يده على بصري فرأيتهم قردةً وخنازير ، فهالني ذلك ! ثمّ أمرّ يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرّة الأولى ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ، أنتم في الجنّة تُحبَرون ، وبين أطباق النار تُطلبون فلا تُوجَدون ، واللَّهِ لا يجتمع في النار منكم ثلاثة ، ولا اثنان ، ولا واللَّهِ ولا واحد « 2 » . ( 33 ) روي عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقلت له : جُعلت فداك ، ما فضلُنا على مَن خالَفَنا ! فو اللَّهِ إنّي لَأرى الرجل منهم مَن هو أرخى بالًا وأنعم رياشاً وأحسن حالًا ، قال : فسكت عنّي ، حتّى إذا كنتُ بالأبطح أبطح مكّة ورأيت الناس يضجّون إلى اللَّه فقال : يا أبا محمّد ، ما أكثرَ الضجيج والعجيج ، وأقلَّ الحجيج ! والذي بَعَث محمّداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة وعجّل روحه إلى الجنة ، ما يتَقبّل اللَّهُ إلّامنك ومن أشباهك خاصّة . ومسح يده على وجهي وقال : يا أبا بصير ، أُنظر ، قال : فإذا أنا بالخَلْق كلبٌ وخنزيرٌ وحمار إلّارجل بعد رجل ! « 3 » ( 34 ) سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الوقوف بالحِلّ ، لِمَ لا يكون بالحرم ؟ فقال : لأنّ الكعبة بيته ، والحرم داره ، فلمّا قصدوا وافدين أوقفهم بالباب يتضرّعون إليه .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 235 . ( 2 ) بصائر الدرجات 290 / ح 4 . ( 3 ) بصائر الدرجات 291 / ح 6 .